أن الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه .
لنا : إن الواجب عليه نوع فلا يجزئ غيره .
وما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في الصحيح ، ورفاعة ،
عن الصادق - عليه السلام - في الصحيح ، أنهما قالا : القارن يحصر ، وقد قال
واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع من قابل ؟
قال : لا ، ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ( 1 ) .
واحتج الشيخ بهذه الرواية ، وهي محمولة على ما قلناه .
مسألة : المصدود بالعدو يحل في موضع الصد بالهدي من كل شئ أحرم
منه ، بأن يذبح هديه أو ينحره في موضع الصد ، سواء كان في الحرم أو خارجه ،
ولا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدي محله ، ولا يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله ،
هذا اختيار الشيخين ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) ، وهو الظاهر من كلام علي بن بابويه ( 7 ) فإنه قال : وإذا صد رجل
عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل ، ولا بأس بمواقعة النساء ، لأنه مصدود
وليس كالمحصور .
وقال أبو الصلاح : وإذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض عن تأدية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 423 ح 1468 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9
ص 307 .
( 2 ) المقنعة : ص 446 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 556 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 270 .
( 4 ) الوسيلة : ص 194 .
( 5 ) المراسم : ص 118 .
( 6 ) السرائر : ج 641 1 .
( 7 ) لم نعثر على رسالته .