المناسك فلينفذ القارن هديه والمتمتع والمفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها ، فإذا بلغ
الهدي محله - وهو يوم النحر - فليحلق رأسه ، ويحل المصدود بالعدو من كل شئ
أحرم منه ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : وإذا كان المصدود سائقا فصدت بدنته أيضا نحرها
حيث صدت ورجع حلالا من النساء ومن كل شئ أحرم منه ، فإن منع هو
ولم يمنع وصول بدنته إلى الكعبة أنفذ هديه مع من ينحره وأقام على إحرامه إلى
الوقت الذي يواعد فيه نحرها .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا أحصر بالعدو جاز أن يذبح هديه مكانه ،
والأفضل أن ينفذ به إلى منى أو مكة ( 3 ) . والأقرب الأول .
لنا : أن إنفاذ الهدي يتضمن مشقة ، وإيقاف التحلل عليه حرج عظيم ،
فيكون منفيا بخلاف الحصر ، فإن المحصور يتمكن من إنفاذ هديه .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - إلى أن
قال : قلت : فما بال النبي - صلى الله عليه وآله - حيث رجع إلى المدينة حل له
النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليس هذا مثل هذا ، النبي - صلى الله عليه وآله -
كان مصدودا والحسين - عليه السلام - محصورا ( 4 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 5 ) : ومن لم يكن عليه ولا معه هدي أحل إذا صد ،
ولم يكن عليه دم .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 424 المسألة 316 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 421 ح 1465 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الإحصار والصد ح 3 ج 9
ص 303 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .