احتج الشيخ برواية معاوية بن عمار الصحيحة ، عن الصادق - عليه
السلام - فإن ردوا عليه الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه
شئ ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأنه ليس بمحرم ، فلا يحرم عليه المخيط والجماع ، وليس
بمحرم ولا في الحرم ، فلا يحرم عليه الصيد ( 2 ) .
والأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب جمعا بين النفل وبين ما قاله
ابن إدريس .
مسألة : المحرم إذا كان قد ساق الهدي ثم أحصر اكتفى بهدي السياق عن
هدي الإحصار ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن
البراج ( 6 ) .
وقال علي بن بابويه : فإذا قرن الرجل الحج والعمرة وأحصر بعث هديا مع
هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 7 ) . وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره
الفقيه ( 8 ) .
وقال ابن الجنيد ( 9 ) - ونعم ما قال - : فإذا حصر ومعه هدي قد أوجبه الله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 421 ح 1465 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9
ص 305 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 639 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 555 ، المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 4 ) المراسم : ص 118 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 270 .
( 7 ) لم نعثر على رسالته ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 639 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 514 ذيل الحديث 3104 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .