الرجل بعث بهديه ( 1 ) . الحديث .
احتج سلار بما رواه المفيد في المقنعة مرسلا ، وبما رواه الصدوق عن رفاعة
ابن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - قال : خرج الحسين - عليه السلام -
معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ( 2 ) فحلق شعر رأسه ونحرها
مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي - عليه السلام - : ابني ورب
الكعبة افتحوا له الباب ، وكانوا قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر
بعد ( 3 ) .
واحتج ابن الجنيد بالحديث الأول حيث قال : وإن كان مرض في
الطريق .
والجواب : ما قلناه أشهر ، مع أنه لا استبعاد في حمل ما قالوه على ما إذا لم
يتمكن المريض من المقام على إحرامه ، بل يفتقر إلى الحلق ، فيجوز له التحلل
مطلقا بعد الذبح والنحر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن وجد من نفسه خفة بعد أن بعث هديه
فليلحق بأصحابه ، فإن أدرك مكة قبل أن ينحر هديه قضى مناسكه كلها وقد
أجزأه وليس عليه الحج من قابل ، وإن وجدهم قد ذبحوا الهدي فقد فاته الحج
وكان عليه الحج من قابل ، وإنما كان الأمر على ذلك ، لأن الذبح إنما يكون يوم
النحر ، فإذا وجدهم فقد ذبحوا الهدي فقد فاته الموقفان ، فإن لحقهم قبل الذبح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 422 ح 1466 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9
ص 306 .
( 2 ) البرسام - بالكسر : علة معروفة يهذي فيها ، يقال : برسم الرجل فهو مبرسم ( مجمع البحرين : ج 6
ص 17 مادة برسم ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 516 ح 3107 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الإحصار والصد ح 2
ج 9 ص 309 .