في التطوع ، فالأول : يجب بقاؤه على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل من
كل شئ أحرم منه إلا النساء ، فإنه لا يقربهن حتى يقضي مناسكه من قابل .
والثاني : ينحر هديه ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه ( 1 ) .
ورواه شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) .
لنا : قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم
حتى يبلغ الهدي محله " ( 3 ) .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان
في حج فمحل الهدي النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب
الحلق حتى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه
مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان
مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام
مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج
رجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل ، فإن ردوا الدراهم
عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شئ ، ولكن يبعث من
قابل ويمسك أيضا ( 4 ) .
وعن زرارة بن أعين في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا أحصر
هامش
( 1 ) المراسم : ص 118 .
( 2 ) المقنعة : ص 446 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الإحصار والصد ح 6 ص 304 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 421 ح 1465 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9
ص 305 .