كانت طافت طواف العمرة صح وإلا فلا .
وأما قوله : " وأما من أحرم منهن طاهرا بمتعة إلى الحج ثم حاضت كانت
مخيرة إذا قدمت مكة أن تقدم السعي "
ففيه إشكال ، لأن السعي إنما يكون بعد
الطواف .
ومنها قوله : " وإن لم تطهر حتى خرج الناس إلى منى تخيرت بين أن تجعلها
حجة مفردة وأن تقيم على متعتها " ففيه إشكال ، فإن البقاء على المتعة إنما يصح
لو طافت أربعة أشواط ، أما إذا لم تطف فلا .
مسألة : إذا قضت المتعة ( 1 ) وأحرمت بالحج وخافت من الحيض جاز لها
تقديم طواف الحج وسعيه وطواف الحج وسعيه وطواف النساء على الخروج إلى عرفات ، قاله
الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - ، ومنع ابن إدريس ذلك وادعى الإجماع عليه ( 3 ) . والحق ما
قاله الشيخ .
لنا : إنها مضطرة فجاز لها التقديم ، وإلا لزم الحرج .
وما رواه صفوان بن يحيى الأزرق في الصحيح ، عن أبي الحسن - عليه
السلام - قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف
العمرة وخافت من الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج
قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ( 4 ) . والذي ادعاه
ابن إدريس من الإجماع لم تثبت .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يحرم على النساء في الإحرام من لبس المخيط
هامش
( 1 ) م ( 2 ) : العمرة .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 548 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 624 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 398 ح 1384 ، وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الطواف ح 2 ج 9
ص 473 .