مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : الحائض والنفساء من ابتدأ إحرامه منهما وبها
الدم وكانت متمتعة بالعمرة إلى الحج أقامت على إحرامها ، ولم تطف إذا
وردت مكة إلى أن يخرج الناس إلى منى ، فإن لم تطهر قبل ذلك خرجت
معهم ، فإذا طهرت رجعت سعت له وطافت طواف النساء وقد صحت متعتها
وعليها دم ، وكانت كالسائق المهل بمتعة ( 2 ) إلى الحج ، ولو اختارت عند خروجها
إلى منى إبطال متعتها وإفراد الحج جاز ذلك لها واعتمرت من التنعيم وإخراجها
من متعتها ، وأما من أحرم منهن طاهرا بمتعة إلى الحج ثم حاضت كانت مخيرة
إذا قدمت مكة أن تقدم السعي ، فإذا طهرت قبل الخروج إلى منى طافت
وأحلت ، وبين أن تقف على إحرامها ، وإن لم تطهر حتى خرج الناس إلى منى
كانت أيضا ( 3 ) مخيرة أن تجعلها حجة مفردة وتقدم السعي وتشهد المناسك ، فإن
رجعت طافت طواف الزيارة وطواف النساء وأحلت ، فإن اختارت المقام على
متعتها كان لها أن تقدم سعي العمرة وتسعى وتقيم على إحرامها ، فإذا رأت
الطهر يوم النحر طافت ثلاثة أشواط طواف العمرة وطواف الحج وطواف
النساء وذبحت دم متعتها ، وإن لم تطهر إلى أن نفر الناس آخر أيام التشريق
أقامت إلى أن يمضي لها تتمة عشرة أيام ثم فعلت ما تفعل المستحاضة ، فإن
فعلت ذلك ثم أقامت بمكة ورأت الطهر بعده إعادة الطواف والسعي وطواف
النساء .
وهذه المسألة قد اشتملت على أحكام مشكلة : منها قوله : " فإذا طهرت
رجعت وسعت وطافت طواف النساء وقد صحت متعتها " فإنه وإن قصد أنها
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) م ( 1 ) : بمتعته .
( 3 ) ليس في م ( 1 ) وم ( 2 ) .