حجة الإسلام ، وإن كان بغير إذنه لم ينعقد نذرها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الحق ما ذكره في المبسوط ( 2 ) .
والأقرب أن نقول : إن نذرت وهي خالية من الزوج انعقد نذرها إجماعا ،
وإن كانت ذات بعل فإن عينت الوقت فإن جاء وهي كانت ذات بعل كان
له إبطال نذرها ، وإن خلت عنه سواء تزوجت غيره أو لا كان نذرها منعقدا ،
وإن أطلقت انعقد نذرها ، وإن خلت عن الزوج أو أذن لها صح ، وإن لم تخل في
ذلك العام انتظرت العام الآخر ، فإن ماتت ولم يخل سقط نذرها .
لنا : إن المانع إنما هو حق الزوج ولا حق فيما قلناه .
مسألة : قال ابن حمزة : إذا كان لها زوج أو ذو محرم فإن لم يساعدها أحد
منهم في حجة الإسلام حجت من دونهم ، وإن ساعدها أحد منهم لم يكن لها أن
تحج دونه ( 3 ) ، وليس بجيد .
والوجه أن لها أن تحج من دون المحارم ، ولا يجب عليها طاعتهم . نعم الزوج
يجب عليها طاعته والمضاجعة له .
مسألة : لو حاضت في أثناء طواف المتعة فإن جاوزت النصف قطعته
وسعت وقصرت وتمت متعتها ، وإن طافت أقل من أربعة أشواط بطل طوافها ،
فإن طهرت قبل فوات وقت العمرة طافت وسعت وقصرت وأحرمت للحج ،
وإن لم تطهر بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ،
اختاره الشيخان ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وبه أفتى علي بن بابويه ( 7 ) والصدوق ( 8 ) ولده في أحد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 330 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 622 .
( 3 ) الوسيلة : ص 191 .
( 4 ) المقنعة : ص 440 ، ولم يتعرض إلى حكم فوات وقت العمرة ، المبسوط : ج 1 ص 331 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 232 .
( 6 ) الوسيلة : ص 912 .
( 7 ) لم نعثر على رسالته .
( 8 ) المقنع : ص 84 .