بقي هنا بحث : وهو أنه لو جامع في عقد حالة الإحرام فالأقرب التحريم
المؤبد .
مسألة : لو وجب على الصبي القضاء أو على العبد وكانا قد لحقهما البلوغ
والحرية قبل فوات أحد الموقفين قال الشيخ : يجب أن يبدأ بحجة الإسلام ثم
يقضيان ، فإن بدأ بالقضاء وقعت لحجة الإسلام ( 1 ) . وفيه نظر ، أما أولا : ففي
تعيين تقديم حجة الإسلام ، فإن القضاء أيضا يجب على الفور .
سلمنا ، لكن على تقدير وجوب تقديم حجة الإسلام .
والأقرب البطلان ، لأنه لم يقصد حجة الإسلام فلم يقع ، ولا يصح
القضاء ، لأنه لم يقع على الوجه المأمور به شرعا .
مسألة : قال في الخلاف : إذا جن بعد إحرامه فقتل صيدا أو حلق شعرا أو
وطأ ما يفسد الحج لزمه الجزاء بقتل الصيد ، وليس فيما عداه شئ لأصالة
براءة الذمة ، وقوله - عليه السلام - : " رفع القلم عن ثلاثة : أحدهم المجنون حتى
يفيق " ( 2 ) ، وأما الصيد فما بيناه من أن حكم العمد والنسيان سواء توجبه .
والأقرب عدم إيجاب شئ بالصيد أيضا .
لنا : الحديث وأصالة البراءة ، وفرق بين الناسي والمجنون ، فإن الناسي ربما
توجهت المؤاخذة إليه باعتبار تفريطه بالنسيان بخلاف المجنون .
مسألة : قال الشيخ في الجمل : وما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء ( 3 ) ،
وأطلق .
وفي المبسوط : إن نذرت الحج فإن كان بإذن زوجها كان حكمه حكم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 382 المسألة 232 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 448 - 449 المسألة 352 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 152 .