العبد ، وعلم العبد غير مؤثر في اللزوم وعدمه ، والصحة التي ادعاها الشيخ نحن
نقول بها على إشكال ، من حيث أن دوام الإذن شرط في صحة انعقاده ولم
يوجد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أحرم بإذن مولاه فارتكب محظورا
يلزمه ( 1 ) به دم ، مثل اللباس والطيب وحلق الشعر وتقليم الأظفار ( 2 ) واللمس
بشهوة والوطئ في الفرج أو فيما دون الفرج وقتل الصيد وأكله ففرضه الصيام ،
وليس عليه دم ، ولسيده منعه منه ، لأنه فعله بغير إذنه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : ليس لسيده منعه من الصيام ، لأنه دخل في الإحرام
بإذنه ، فيلزمه الإذن في توابعه ( 4 ) .
وعلى كل من القولين رواية ، أما الثاني : فقد رواه جرير في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : المملوك كلما أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه
فهو على السيد إذا أذن في الإحرام ( 5 ) .
لا يقال : هذا يقتضي إيجاب الجزاء وأنتم لا تقولون به ، وإنما توجبون الصوم
على العبد .
لأنا نقول : العاجز عن الجزاء يجب عليه الصوم ، ولا شك في أن العبد
عاجز ، فلا يجب عليه الجزاء فيجب بدله وهو الصوم ، وكان ذلك إيجابا على
المولى ، باعتبار أن الضرر الحاصل بالتكليف كما تناول العبد تناول المولى أيضا ،
هامش
( 1 ) ق : فلزمه .
( 2 ) م ( 2 ) : الظفر .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 328 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 636 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 382 ح 1334 ، وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 251 .