مسألة : إذا فاته الموقفان بغير تفريط لزمه التحلل بعمرة لنفسه .
قال الشيخ : وله أجرة مثله إلى حين الفوات ( 1 ) .
والأقرب أن له من الأجرة التي وقع عليها العقد بنسبة ما أوقع من الأفعال ،
ويستعاد ما بقي .
لنا : إن العقد وقع على أجر معين فله من المسمى بنسبة ما عمل ( 2 ) كغيره
من الإجارات .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أحرم عمن استأجره سواء كانت في
حجة الفرض أو التطوع ثم نقل الإحرام إلى نفسه لم يصح نقله ، ولا فرق بين أن
يكون الإحرام بالحج أو العمرة ، فإن مضى على هذه النية وقعت الحجة عمن
بدأ بنيته ، لأن نقل ما صح ، ويستحق الأجرة على ما وقعت الحجة عنه ( 3 ) .
والوجه عندي أنها لا تقع عن أحدهما ولا يستحق أجرة ، أما عن المستأجر
فلأن الأجير لم يوقع الأفعال عنه ، وأما عن نفسه ( 4 ) فلأن النقل غير صحيح .
مسألة : الصبي المميز لا تصح نيابته قاله الشيخ ( 5 ) ، وقيل : تصح ( 6 ) . والوجه
الأول .
لنا : إن أفعاله تمرين لا يستحق بها ثوابا ، لعدم التكليف .
احتج الآخرون بأنه يصح منه الإتيان بالحج فيصح أن يكون نائبا كالبالغ .
والجواب : إن عنيتم بالصحة ما يستحق بها الثوب منعناه ، فإن الثواب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 325 - 326 .
( 2 ) ق : فعل .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 299 .
( 4 ) م ( 2 ) : الأجير .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 302 .
( 6 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 1 ص 232 .