وقال أبو الصلاح : وبالطواف الأول والسعي يحل من كل شئ أحرم منه
إلا النساء ، وبالطواف الآخر يحل منهن ( 1 ) . وأشار بالأول إلى طواف الزيارة
وبالآخر إلى طواف النساء ، وكذا قال ابن البراج ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : المتمتع له ثلاث تحللات : فإذا حلق أحل من كل شئ
أحرم منه إلا من الطيب والنساء ، فإذا طاف للزيارة حل له الطيب ، فإذا
طاف طواف النساء حل له النساء . وللقارن والمفرد تحللان : ويحلان بعد الحلق
من كل شئ إلا من النساء ، وبعد طواف النساء من النساء ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : وإذا حلق رأسه فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا
النساء والطيب إن كان متمتعا ، وإن كان قارنا أو مفردا حل له كل شئ إلا
النساء فحسب ، فإذا طاف المتمتع طواف الحج - ويسمي طواف الزيارة - حل له
كل شئ إلا النساء فحسب ، فإذا طاف طوافهن حلت له النساء ( 4 ) .
ثم قال في موضع آخر : ثم يطوف طواف الحج ويصلي ركعتيه ثم يسعى ،
فإذا فعل ذلك فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء ، هكذا ذكره شيخنا
أبو جعفر في نهايته ، إلا أنه رجع عنه في استبصاره وقال : إذا طاف طواف الحج
فحسب حل له كل شئ إلا النساء ، وإلى هذا يذهب السيد المرتضى في
انتصاره ، قال : وهو الذي أعمل عليه وأفتي به ( 5 ) .
والأقرب عندي أن التحلل الأول يحصل بالذبح والحلق ورمي جمرة
العقبة ، والتحلل الثاني يحصل بطواف الزيارة والسعي ، والتحلل الثالث
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 216 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 261 .
( 3 ) الوسيلة : ص 187 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 601 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 603 وليس فيه : ويصلي ركعتيه .