النساء حتى يرجع إلى البيت فيطوف به سبعا أخر ويصلي ركعتي الطواف ثم
يحل من كل شئ ، وكذلك إن كانت امرأة لم تحل للرجل حتى يطوف بالبيت
سبعا أخر كما وصفت ، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال .
والكلام هنا يقع في مقامين :
الأول : في وجوب طواف النساء وتحريمهن على المحرم قبل فعله ، وهو مذهب
علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل ( 1 ) فإن كلامه هذا يشعر بإباحة وطئهن قبله .
لنا : إنه - صلى الله عليه وآله - فعله ، وقال : " خذوا عني مناسككم " ( 2 ) .
ورواية منصور بن حازم عن الصادق - عليه السلام - ثم قد حل له كل
شئ إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ، ثم قد حل له النساء ( 3 ) ،
وللإجماع .
المقام الثاني : هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن طواف النساء ؟
كلام ابن أبي عقيل ( 4 ) يقتضي إيجاب ذلك على الرواية الشاذة عنده ، وذهب
علي بن بابويه ( 5 ) - رحمه الله - إلى ذلك أيضا ، وعندي فيه إشكال ، لعدم الظفر
بدليل يدل ( 6 ) عليه .
إذا ثبت هذا فاعلم أن علي بن بابويه ( 7 ) - رحمه الله - قال : ومتى لم يطف
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 125 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 245 ح 829 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 ج 10
ص 193 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) م ( 1 ) : ما يدل .
( 7 ) لم نعثر على رسالته .