بطواف النساء خاصة .
لنا : إنه محرم يحرم عليه الطيب قبل طواف الزيارة ، فكذا بعده عملا
بالاستصحاب .
ولأن الإحرام انعقد شرعا فلا يزول حكمه إلا بدليل شرعي .
وما رواه منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتى يطوف بالبيت ويسعى بين
الصفا والمروة ، ثم قد حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا
آخر ، ثم قد حل له النساء ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بأن الأصل الإباحة بعد الطواف .
والجواب : المنع ، بل الأصل البقاء على الإحرام قبل السعي .
مسألة : قال الشيخ في التبيان : الحلق والتقصير مندوب غير واجب ،
وكذلك أيام منى ورمي الجمار ( 2 ) . والمشهور إن ذلك كله واجب .
لنا : إنه - صلى الله عليه وآله - فعل ذلك ، والأخبار ناطقة بالأمر بهذه
الأشياء ، وإيجاب الكفارة على تاركها .
مسألة : المشهور إن النساء لا يحللن إلا بطواف النساء ، ذهب إليه علماؤنا
إلا ابن أبي عقيل ( 3 ) فإنه قال : فإذا فرغ من الذبح والحلق زار البيت فيطوف به
سبعة أشواط ويسعى ، فإذا فعل ذلك أحل من إحرامه ، وقد قيل في رواية
شاذة عنهم : إنه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شئ أحرم منه إلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 245 ح 829 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 ج 10
ص 193 .
( 2 ) التبيان : ج 2 ص 154 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .