رأسه ، قال : يحلقه بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ ( 1 ) .
والجواب : المنع من وجوب الدفن ، والأمر للندب ، ولو قيل : بوجوب الرد لو
حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا ، وبعدم
الوجوب لو كان خروجه ناسيا كان وجها .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فإذا حلق رأسه أو قصر فقد حل كل
شئ أحرم منه إلا النساء والطيب وهو التحلل الأول إن كان متمتعا ، وإن
كان غير متمتع حل له الطيب أيضا ، ولا تحل له النساء ، فإذا طاف المتمتع
طواف الزيارة حل له الطيب ولا تحل له النساء وهو التحلل الثاني ، فإذا طاف
طواف النساء حلت له النساء وهو التحلل الثالث الذي لا يبقى بعده شئ من
حكم الإحرام ( 2 ) ، ونحوه قال في النهاية ( 3 ) .
وفي الخلاف : التحلل في الحج ثلاثة : أولها إذا رمى وحلق وذبح فإنه
يتحلل من كل شئ إلا النساء والطيب ، فإذا طاف طواف الزيارة وسعى
حل له كل شئ إلا النساء ، فإذا طاف طواف النساء حلت له النساء ( 4 ) .
فقد خالف الأول في موضعين : أحدهما : إنه شرط في التحلل الأول الرمي
والذبح والحلق ، وفي كلام المبسوط جعل التحلل منوطا بالحلق ، وظاهر عدم
التنافي ، فإن الحلق آخر المناسك ، إلا أنه يبقى شئ واحد وهو إنه لو قدم الحلق
هل يحصل التحلل الأول أم لا ؟ الثاني : أنه شرط في التحلل الثاني مع طواف
الزيارة السعي ، وفي المبسوط لم يجعله شرطا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب : ج 5 ص 242 ح 817 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 7 ح 10
ص 185 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 376 - 377 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 533 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 348 المسألة 172 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 377 .