الرجل طواف النساء لم يحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن
تجامع حتى تطوف طواف النساء ، إلا أن يكونا قد طافا طواف الوداع فهو
طواف النساء .
وهذا القول في غاية الإشكال ، فإن طواف الوداع مستحب ، وطواف
النساء واجب ، فكيف يجزئ طواف الوداع عن طواف النساء ؟
الفصل الرابع
في زيارة البيت
مسألة : قال المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) : لا يجوز للمتمتع أن
يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر .
وقال الشيخ : لا يؤخره المتمتع إلا لعذر ، فإن كان مفردا أو قارنا جاز له أن
يؤخره إلى أي وقت شاء ( 4 ) . ولم ينص على المنع ، وكذا قال ابن الجنيد ( 5 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : ويكره للمتمتع تأخيره يوم النحر .
وقال ابن إدريس : يستحب له أن لا يؤخره إلا لعذر ، فإن أخره لعذر زار
البيت من الغد ، ويستحب له أن لا يؤخر طواف الحج وسعيه أكثر من ذلك ،
فإن أخره فلا بأس عليه ، وله أن يأتي بالطواف والسعي طول ذي الحجة ، لأنه
من شهور الحج ، وإنما يقدم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع ( 7 ) . وكلام الشيخ في
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 420 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 69 .
( 3 ) المراسم : ص 114 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 534 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 602 .