وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق . قال :
وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب عملا بالأصالة وجمعا بين الأدلة .
مسألة : لا يجوز للمرأة الحلق إجماعا ويجب عليها التقصير ، والمشهور أقل
مسماه .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : وعليها أن تقصر مقدار القبضة من شعر رأسها .
لنا : إن الأمر بالكلي يكفي فيه أي فرد من جزئياته وجد ، فيخرج عن
العهدة بأقل المسمى .
مسألة : قال الصدوق : من زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنه لا ينبغي له
أن يفعل ذلك فعليه دم شاة ، وإن كان جاهلا فلا شئ ( 3 ) .
وروى فيمن لا يحضره الفقيه عن جميل بن دراج في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، فقال :
لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاه
أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال
بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا
أخروه ، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 243 ح 821 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10
ص 185 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المقنع : ص 89 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 505 ح 3091 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الذبح ح 4 ج 10
ص 140 .