ابن ورقاء ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل تمتع فلم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قلت له : أفيها أيام التشريق ؟
قال : لا ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ( 2 ) .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم صوم أيام التشريق ، ولا ريب أن يوم
الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ، إلا أن يقال : إن الشيخ ذكر في المبسوط
أن ليلة الرابع ليلة التحصيب ( 3 ) فيصح ذلك ، إلا أن هذا التأويل بعيد . أما
أولا : فلأن التحصيب إنما يكون لمن نفر في الأخير وهو اليوم الثالث عشر من ذي
الحجة ، وأما ثانيا : فلأنه قال : فليصم يوم الحصبة وهو يوم النفر ، والنفر نفران
أول : وهو الثاني عشر ، وثان : وهو الثالث عشر ، ويحمل قول الشيخ في المبسوط
بأنه أراد ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر .
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن - عليه
السلام - قال : فإن فاته ذلك ، قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ( 4 ) .
واحتج ابن الجنيد بما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق ، عن أبيه - عليهما
السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الأيام التي
في الحج فليصمها في أيام التشريق ، فإن ذلك جائز له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 228 ح 774 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 1 ج 10
ص 164 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 229 ح 775 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 2 ج 10
ص 164 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 370 و 380 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 230 ح 779 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 4 ج 10
ص 165 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 229 ح 277 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 165 .