والجواب : أنه محمول على من كان بمنى ، وكلام الشيخ لا يخلو من قوة ، فإنه
يجب أن يكون في هذه الأيام بمنى وإن كان ليلا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : قد وردت
رخصة في جواز تقديم الصوم الثلاثة من أول ذي الحجة ، ولم يجزم القول بذلك ،
وأفتى به شيخنا جعفر بن سعيد ( 4 ) - رحمه الله - .
وقال ابن إدريس : وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيام من أول
العشر ، والأحوط الأول . ثم قال بعد ذلك : إلا أن أصحابنا أجمعوا على أنه
لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك
لا يجوز ( 5 ) .
احتج المجوزون بما رواه زرارة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : من لم
يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام من أول العشر فلا بأس بذلك ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) : ومن لم يصم الثلاثة الأيام
بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به ، فإنه أفضل
من الصوم . وهذا يؤذن بجواز الصوم ، وليس بجيد ، لأنه إن كان قد خرج
ذو الحجة تعين الهدي ، وكذا إن ( 9 ) لم يخرج ، لأن من وجد الهدي قبل شروعه في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 525 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 274 المسألة 47 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 262 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 593 - 594 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 507 ح 2 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 169 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 526 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 371 .
( 9 ) في متن المطبوع وق : إذا .