وقال الشيخ في النهاية : فإن فاته صوم الثلاثة أيام قبل العيد فليصم يوم
الحصبة - وهو يوم النفر - ويومان بعده ( 1 ) ، وكذا قال علي بن بابويه ( 2 ) ، وابنه ( 3 ) ،
وابن إدريس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : فإن دخل يوم عرفة وفاته صيام الثلاثة الأيام في
الحج صام فيما بينه وبين آخر ذي الحجة ، وكان مباحا صيام أيام التشريق في
السفر ، وفي أهله إذا لم يمكنه غير ذلك .
وقال في الخلاف : لا يجوز صيام أيام التشريق في بدل الهدي في أكثر
الروايات وعند المحصلين من أصحابنا ( 6 ) .
لنا : الإجماع منا على تحريم صوم أيام التشريق .
وما روي أن النبي - صلى الله عليه وآله - بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على
جمل أورق ( 7 ) وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي في الناس أيام منى : ألا
لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال ( 8 ) .
وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال : فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق
ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، وذكر حديث بديل
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 524 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 508 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 275 المسألة 48 .
( 7 ) الأورق : الإبل ما لونه لون الرماد .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 509 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الذبح ح 8 ح 10 ص 166 .