وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : المتمتع إذا لم يجد هديا فعليه صيام .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن ينظر
أوسط ما وجد به في سنة هدي فيتصدق به بدلا منه ، وبين أن يصوم ، وبين أن
يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة ، فإن لم يجد ذلك
أخره إلى قابل أيام النحر .
وقال ابن إدريس : الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزمه
أن يخلفه ، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد الثمن أو لم
يجد ( 3 ) .
والحق ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
لنا : أن واجد العين والثمن واجد ، كما في العتق .
وما رواه حريز في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في متمتع يجد الثمن
ولا يجد الغنم ، قال يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له
ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي
الحجة ( 4 ) .
وعن النضر بن قرداش قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن
الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك
إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح في ذي الحجة ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 591 - 592 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 37 ح 109 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 153 .