وقال الصدوق : روى صفوان ، عن معاوية بن عمار ، وعن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : من مات ولم يكن له هدي لمتعته ( 1 ) فليصم عنه وليه ( 2 ) . إن هذا
على الاستحباب لا الوجوب ، وهذا ( 3 ) إذا لم يصم الثلاثة في الحج أيضا .
وقال ابن إدريس : يجب قضاؤها ( 4 ) ، وهو الأقرب .
لنا : أنه صوم واجب فات الميت مع تمكنه منه ، وكل صوم واجب فات
الميت مع تمكنه منه وجب على وليه قضاؤه . أما الصغرى ففرضية ، وأما
الكبرى فإجماعية .
مسألة : المشهور تحريم صيام هذه الثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى خاصة ،
أما من كان في غيرها من الأمصار فلا .
وقال الشيخ في المبسوط : ولا يجوز أن يصوم الثلاثة أيام بمكة ولا بمنى أيام
التشريق ( 5 ) .
لنا : ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الصيام أيام التشريق ، فقال : أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى
فلا ( 6 ) .
احتج الشيخ بالنهي عن صوم هذه الأيام في أيام التشريق .
هامش
( 1 ) م ( 2 ) المتعة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 510 ح 3097 ، وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الذبح ح 3 ج 10
ص 161 .
( 3 ) ق وم ( 2 ) : وهو .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 370 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 297 ح 897 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 1
ج 7 ص 385 .