المشهور . وعد سلار في أقسام الواجب سياق الهدي للمقرن والمتمتع ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : الهدي ضربان : مفروض ومسنون ، والمفروض أربعة :
هدي النذر والكفارة وهدي القران وهدي التمتع ، إلا أنه قال بعد ذلك : وأما
هدي القران فابتداؤه تطوع ، فإذا أشعر أو قلد لزم سياقه ( 2 ) .
لنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 3 ) ،
وهو يدل بمفهومه على سقوطه عن غير المتمتع .
وما رواه سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : من تمتع في
أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر
الحج ثم جاور بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة ، وإنما
الأضحى على أهل الأمصار ( 4 ) .
ولأن الأصل براءة الذمة .
احتج الموجب بأن المايز بين القارن والمفرد إنما هو السياق .
وما رواه عيص بن القاسم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه
قال : في رجل اعتمر في رجب فقال : إن أقام بمكة حتى خرج منها حاجا فقد
وجب الهدي ، وإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي ( 5 ) .
والجواب عن الأول : إن المايز غير واجب التحصيل . وعن الثاني : بالحمل
على الاستحباب ، أو على من اعتمر في رجب وأقام بمكة إلى أشهر الحج ثم تمتع
فيها بالعمرة إلى الحج .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 105 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 199 و 200 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 199 ح 662 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الذبح ح 11 ج 10 ص 87 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 199 ح 663 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 85 .