ولأنه داخل في حد عرفة .
وما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا إبراهيم - عليه
السلام - عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال :
على الأرض ( 1 ) .
وفي الموثق عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
فإذا كانوا في الموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى
الجبل ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة
إلى طلوع الفجر من يوم العيد ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إن وقتها من الزوال إلى غروب الشمس يوم عرفة ، لأنه
لا خلاف في ذلك ، وما ذكره الشيخ في الكتابين مذهب بعض المخالفين ( 4 ) .
والتحقيق : أن النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقوف الشامل
للاختياري وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري من الزوال إلى
طلوع الفجر . فتوهم ابن إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت ( 5 ) الاختياري
فأخطأ في اعتقاده ، ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين ، مع أن الشيخ أعظم
المجتهدين وكبيرهم ، ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهد ، فكيف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 180 ح 603 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 5 ج 10 ص 11 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 180 ح 604 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 6 ج 10 ص 11 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 337 المسألة 156 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 587 .
( 5 ) م ( 1 ) : الوقف .