مسألة : قال أبو الصلاح : ويلزم فيه افتتاحه بالنية وقطع زمانه بالدعاء والتوبة
والاستغفار ( 1 ) . وهذا يوهم وجوب هذه الأشياء .
والحق أن الواجب النية ، والكون بها خاصة دون وجوب شئ من
الأذكار . وكذا قال في المشعر ( 2 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 3 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة .
وما رواه عبد الله بن جذاعة الأزدي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا
يدعو حتى أفاض الناس ، قال : يجزئه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات
الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب
من الجبل فهو أفضل ( 4 ) .
وعن أبي يحيى زكريا الموصلي قال : سألت العبد الصالح - عليه السلام - عن
رجل وقف بالموقف فأتاه نعي موت أبيه ونعي بعض ولده قبل أن يذكر الله
بشئ أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس ، فقال : لا
أرى عليه شيئا وقد أساء فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف
بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيئا ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ : حد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 197 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 197 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 253 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 184 ح 613 ، وسائل الشيعة : 16 من أبواب الحج والوقوف
بعرفة ح 2 ج 10 ص 19 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 184 ح 614 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 3 ج 10 ص 19 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 520 .