وأجاب : بأن العطف يقتضي التساوي في حكم المحل كقوله : " اضرب
زيدا في الدار " وقيده ، فإن الدار محل للفعلين معا ( 1 ) .
واعلم أن أصل الاعتراض مشكل ، وجواب السيد أو لا بوجوب الذكر
ليس بجيد ، والاعتراض على جوابه الثاني مشكل أيضا ، ومنعه التبعية ليس
بجيد .
والأقرب جوابه الأخير ، وهو أن الشكر إذا وجب بالمشعر وجب الكون به ،
والاعتراض بأن تقييد المعطوف عليه لا يقتضي تقييد المعطوف جيد ، وجوابه
بالمنع ليس بجيد .
نعم الأولى أن يقول : التقييد هنا ثابت ، لأن الكلام الأول لم يتم ، لقوله : ثم
أفيضوا ، فكان التقييد ثابتا ، وإلا لزم أن يكون وجوب الشكر كلاما مستقلا
متخللا بين أجزاء الكلام وهو غير مستعمل عرفا . وغير بعيد من الصواب
أن يقال : يجب الذكر لا بالمعنى المتعارف بل بمعنى النية المشتملة على قصد
إيقاع الفعل متقربا به إلى الله تعالى .
احتج بقوله - صلى الله عليه وآله - : " أصحاب الأراك لا حج لهم " ( 2 ) دل
بمفهومه على أن غير أصحاب الأراك يثبت لهم الحج ، ومن وقف بعرفة لم يكن
من أصحاب الأراك .
والجواب : أن دلالة المفهوم ضعيفة خصوصا مع معارضة الإجماع ، فإن غير
أصحاب الأراك لو أخلوا بأركان الحج متعمدين بطل حجهم بالإجماع .
مسألة : المشهور أنه يستحب أن يجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 89 - 90 مع اختلاف .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 287 ح 976 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 10 ج 10 ص 25 .