قال السيد المرتضى : وأفصل المواقف منه ميسرة الجبل ( 1 ) ، وكذا قال ابن
الجنيد ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ( 4 ) .
وقال الشيخ : ولا يرتفع إلى الجبل ، إلا عند الضرورة ، ويكون وقوفه على
السهل ( 5 ) . ولم ينص في ذلك على الوجوب .
لنا : الأصل براءة الذمة .
وما رواه ابن بابويه ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) وغيرهما أن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - وقف بعرفه في ميسرة الجبل ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته
فيقفون إلى جانبها فنخاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس أنه ليس موضع
إخفاف ناقتي في الموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف فتفرق
الناس ، وقال - صلى الله عليه وآله - : عرفة كلها موقف ، ولو لم يكن إلا ما تحت
خف ناقتي لم يسع الناس ذلك .
احتج ابن إدريس بفعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
والجواب : أن قوله - صلى الله عليه وآله - على ما ادعيناه أدل فيجب المصير
إليه .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 68 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 587 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 520 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 464 ح 2980 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحرام الحج والوقوف
بعرفة ح 1 ح 10 ص 13 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .