خروجه إلى منى عقيب طواف أسبوع بالبيت وركعتين عند مقام إبراهيم - عليه
السلام - أو غيره .
وقال أبو الصلاح : يطوف أسبوعا ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يحرم
بعدهما ( 1 ) . ولم يذكر الشيخ هذا الطواف ، ولا السيد المرتضى ، ولا ابن
إدريس ، ولا ابن بابويه .
والشيخ - رحمه الله - عول على الحديث ، فإنه لم يذكر فيه الطواف ( 2 ) . والمفيد
- رحمه الله - عول على أنه قادم إلى المسجد فاستحب له التحية ، والطواف أفضل
من الصلاة ، ولا نزاع بينهما حينئذ .
بقي أن يقال : إن قصد المفيد - رحمه الله - استحباب هذا الطواف للإحرام ،
فهو ممنوع ، فإن المجاور يستحب له الصلاة أكثر من الطواف إذا جاوز ثلاث
سنين .
مسألة : كلام المفيد يقتضي تقديم الغسل والأخذ من الشارب والأظفار
واللبس وإتيان المسجد والطواف وركعتيه قبل الزوال .
وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس من يوم التروية فليغتسل ويلبس ثوبي
إحرامه ، ويأتي المسجد الحرام حافيا وعليه السكينة والوقار فيطوف بالبيت
أسبوعا ، ثم يصلي ركعتي الطواف ، ثم يحرم بعدهما ( 3 ) . والنزاع في الأولوية ،
وقول المفيد أولى .
لنا : إن فيه مبادرة إلى فعل الطاعات .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 212 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 167 ح 557 وص 168 ح 559 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب
الإحرام ج 9 ص 71 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 212 .