وقال المفيد : ثم ليلب حين ينهض به بعيره ويستوي قائما ، وإن كان ماشيا
فليلب من عند الحجر الأسود ، فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم وأشرف على
الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى ( 1 ) .
وقال علي بن بابويه ( 2 ) : فإذا خرجت إلى الأبطح فارفع صوتك بالتلبية .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : ويلبي إن شاء من المسجد أو من حيث يخرج من
منزله بمكة ، وإن شاء أن يؤخر إجهاره بالتلبية إلى أن ينتهي إلى الأبطح خارج
مكة فعل ، وهو يدل على الإجهار عند الإحرام .
وقال ابن إدريس : فإن كان ماشيا جهر بالتلبية من موضعه الذي عقد
الإحرام فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم
وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : ثم يلبي مستسرا ، فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية ، وإن
كان ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود ، فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم
وأشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى ( 5 ) .
والأقرب ما تضمنه حديث معاوية بن عمار الصحيح ، فإذا انتهيت إلى
الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع
صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ( 6 ) .
قال الشيخ : ولا تنافي بين هذا الحديث وبين ما رواه أبو بصير ، عن الصادق
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 407 - 408 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 584 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 212 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 167 ح 557 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 71 .