إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد
حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السلام -
أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر
صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج ( 1 ) . الحديث .
احتج أبو الصلاح بأن وقت استحباب الإحرام عند الزوال .
والجواب : نحن نسلم ذلك ، والذي تقدمه إنما هو مقدمات الإحرام .
مسألة : قول أبي الصلاح : " ثم يحرم بعدهما " ( 2 ) يوهم أن الإحرام عقيب
ركعتي الطواف ، وكذا قول ابن الجنيد ( 3 ) . وأما الشيخان ( 4 ) فإنهما جعلاه عقيب
ست ركعات ، وأقله ركعتان . والأفضل عقيب فريضة الظهرين ، وهو أولى .
لنا : ما تقدم في حديث معاوية بن عمار .
وما رواه أبو بصير في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال : ثم
ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم ( 5 ) . الحديث .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : فإن كان ماشيا لبى من موضعه الذي
صلى فيه ( 6 ) .
مع أنه قدم : أن الصلاة عند مقام إبراهيم - عليه السلام - أو في الحجر
والإحرام من عند المقام أفضل ، وإن كان راكبا إذا نهض به بعيره فإذا انتهى إلى
الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 167 ح 557 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 71 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 212 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المقنعة : ص 407 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 469 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 168 ح 559 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 71 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 470 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 517 .