- عليه السلام - ثم يلبي من المسجد الحرام ، لأن الماشي يلبي من الموضع الذي
يصلي فيه والراكب يلبي عند الرقطاء وعند شعب دب ، ولا يجهران بالتلبية
إلا عند الإشراف على الأبطح ( 1 ) . وهذا لا بأس به ، لما رواه عمر بن يزيد ، عن
الصادق - عليه السلام - ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن
كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : أفضل المواضع التي يحرم منها المسجد
الحرام ، وفي المسجد من عند المقام ( 3 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 4 ) ، والظاهر من
كلام ابن بابويه ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) . وقول أبي الصلاح ( 7 ) يشعر أن أفضله تحت
الميزاب أو عند المقام .
لنا : ما رواه عمر بن يزيد ، عن الصادق - عليه السلام - ثم صل ركعتين
خلف المقام ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت
راكبا فإذا نهض بك بعيرك ( 8 ) .
احتج أبو الصلاح بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السلام - أو في الحجر ، ثم
اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 168 ذيل الحديث 560 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 561 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 63 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 517 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 583 .
( 5 ) المقنع : ص 85 .
( 6 ) المقنعة : ص 407 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 212 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 561 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 63 .