كان أفضل ( 1 ) .
والأقرب التفصيل : وهو أن الإحرام للإمام مستحب أن يكون قبل الزوال
ويصلي الظهرين بمنى ، وأما غيره فيستحب أن يكون بعد الظهرين .
لنا : إن المسجد الحرام أفضل من غيره من البقاع ، فاستحب الصلاة ( 2 ) فيه ،
وقد تقدم استحباب الإحرام عقيب الفريضة .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - ثم
اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين
أحرمت من الشجرة ( 3 ) .
احتج الآخرون بما رواه عمر بن يزيد في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - إلى إن قال : وصل الظهر إن قدرت بمنى ( 4 ) .
والجواب : إنه محمول على الإمام للحاجة إلى تقديمه قبل الناس .
مسألة : قال شيخنا المفيد - رحمه الله - : إذا كان يوم التروية فليأخذ من
شاربه وليقلم أظفاره ويغتسل ويلبس ثوبيه ، ويأتي المسجد الحرام حافيا وعليه
السكينة والوقار فليطف أسبوعا إن شاء ، ثم ليصل ركعتين لطوافه عند مقام
إبراهيم - عليه السلام - ، ثم ليقعد حتى تزول الشمس ، فإذا زالت فليصل ست
ركعات ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : ومن أحل من متعته أحرم يوم التروية للحج قبل
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 583 .
( 2 ) ق : العبادة .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 167 ح 557 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 71 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 561 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 63 .
( 5 ) المقنعة : ص 407 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .