سعى ، فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا ، وإذا جاء من عند المروة
بدأ من الزقاق الذي وصفناه ، فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز
الوادي كف عن السعي ومشى مشيا .
والشيخ نقل في ذلك رواية سماعة قال : سألته عن السعي بين الصفا
والمروة ، فقال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى
تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه
فكف عن السعي وامش مشيا ، وإذا جئت عند المروة فابدأ من عند الزقاق
الذي وصفت لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز
الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا ( 1 ) .
مع ضعف سند هذه الرواية وكونها غير مسندة إلى إمام ، وما ذكرناه أولى في
العبادة ، وإن كان مقصود الشيخ ذلك ، وعليه دلت رواية معاوية بن عمار ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى
تأتي المنارة - وهي طرف السعي - فاسع ملأ فروجك وقل : بسم الله - إلى أن
قال : - حتى يبلغ المنارة الأخرى ، ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي
المروة ( 2 ) .
مسألة : أطلق الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) أنه إذا قطع
السعي لقضاء حاجة أو صلاة نافلة فإنه يتم سعيه .
والمفيد - رحمه الله - جعل ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف ( 5 ) ، وبه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 148 ح 488 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السعي ح 4 ج 9 ص 522 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 148 ح 487 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 521 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 وليس فيه : " أو صلاة نافلة " .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 362 - 363 وليس فيه : " أو صلاة نافلة " .
( 5 ) المقنعة : ص 441 .