مسألة : منع في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) من الحلق بعد السعي ، وأوجب الدم
لو حلق ، وجعل التحلل واجبا بالتقصير .
وقال في الخلاف : يجوز الحلق ، والتقصير أفضل ( 3 ) ، وكان يذهب إليه
والدي - رحمه الله - . وبالأول قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ( 6 ) . وفي طريق هذه
الرواية محمد بن سنان وإسحاق بن عمار ، وفيهما قول .
مسألة : اختلف علماؤنا في وقت فوات المتعة ، فقال شيخنا المفيد : إذا
زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحل من عمرته فقد فاته المتعة ، ولا يجوز
له التحلل منها ، بل يبقى على إحرامه ويكون حجة مفردة ، ونقله ابن إدريس
عنه ( 7 ) .
والذي ذكره في مقنعته في باب تفصيل فرائض الحج : من دخل مكة يوم
التروية وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب
الشمس أدرك المتعة ، فإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له فليقم
على إحرامه ويجعلها حجة مفردة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 362 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 330 المسألة 144 .
( 4 ) المهذب : ح 1 ص 242 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 580 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 158 ح 525 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التقصير ح 3 ج 9 ص 542 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 582 .
( 8 ) المقنعة : ص 431 .