وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : لو دخل يوم التروية مكة طاف
وسعى وقصر وأحل ثم عقد الإحرام للحج ، فإن لم يلحق مكة إلا ليلة عرفة جاز
له أن يفعل ذلك أيضا ، فإن دخلها يوم عرفة جاز له أن يحل أيضا ما بينه وبين
زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فقد فاتته العمرة وكانت حجته مفردة . هذا
إذا علم أنه يلحق عرفات ، فإن غلب على ظنه أنه لا يلحقها فلا يجوز له أن يحل ،
بل يقيم على إحرامه ويجعل حجته مفردة .
وروى ابن الجنيد ، عن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ( 3 ) .
ثم قال ابن الجنيد ( 4 ) : المتمتع إذا أدرك عمل المتعة والإحرام بالحج قبل
زوال الشمس يوم عرفة فأحرم ولحق بالناس بها نهارا أو ليلا فقد صحت له
المتعة والحج .
وقال علي بن بابويه ( 5 ) : في الحائض إذا طهرت يوم التروية قبل زوال
الشمس فقد أدركت متعتها ، وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت
متعتها فتجعلها حجة مفردة .
وقال ابنه في المقنع : فإن قدم المتمتع يوم التروية فله أن يتمتع ما بينه وبين
الليل ، فإن قدم ليلة عرفة فليس له أن يجعلها متعة ، بل يجعلها حجة مفردة ، فإن
دخل المتمتع مكة فنسي أن يطوف بالبيت وبالصفا والمروة حتى كان ليلة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 516 - 517 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 364 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 171 ح 569 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 15 ج 8
ص 213 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .