المتعة .
لأنا نقول : لو كان كذلك لبينه - عليه السلام - لما فيه من الإبهام . ولما رواه
عجلان بن صالح أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : إذا اعتمرت المرأة
ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت
وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل
شئ ( 1 ) .
واعلم أن قوله - عليه السلام - : " ثم اعتلت قبل أن تطوف " المراد منه قبل
أن تطوف كملا ، لما تقدم من اعتبار مجاوزة النصف .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحلبي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن امرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا ، لأن
الله تعالى يقول : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " ( 2 ) .
وفي الموثق عن ابن فضال قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : لا تطوف
ولا تسعى إلا بوضوء ( 3 ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب لما تقدم .
ولما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال : إي لعمري قد أمر رسول
الله - صلى الله عليه وآله - أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 394 ح 1374 ، وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 498 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 394 ح 1373 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 3 ج 9
ص 530 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 154 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 7 ج 9
ص 531 .