الصفا والمروة ( 1 ) .
وما رواه زيد الشحام عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن
الرجل يسعى بين الصفا والمروة من غير وضوء ، فقال : لا بأس ( 2 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف فإن فيه صلاة ،
والوضوء أفضل ( 3 ) .
وفي الصحيح عن رفاعة بن موسى قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
أشهد شيئا من المناسك وأنا على غير وضوء ؟ قال : نعم إلا الطواف بالبيت فإن
فيه صلاة ( 4 ) .
لا يقال : هذا الحديث إنما يدل على الحكم الجزئي .
لأنا نقول : نمنع ذلك ، فإن المراد منه العموم . أما أولا : فلأنه لولاه لزم
الإجمال ، وأما ثانيا : فلأن الاستثناء إنما يصح على تقديره .
مسألة : يجوز أن يجلس بين الصفا والمروة في أثناء السعي للاستراحة ، ذكره
الشيخ ( 5 ) ، وهو المشهور .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ، ويجوز الوقوف عند
الإعياء حتى يستريح ، والجلوس على الصفا والمروة ( 6 ) ، وتبعه ابن زهرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 396 ح 1378 ، وسائل الشيعة : ب 89 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 505 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 154 ح 507 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 4 ج 9 ص 530 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 154 ح 509 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 530 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 154 ح 510 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 2 ج 9
ص 530 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 362 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 196 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 .