أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها
فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن
أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر . قال :
لأن هذا الحديث إسناده منقطع ، والحديث الأول رخصة ورحمة وإسناده
متصل ( 1 ) .
واعلم أن الرواية التي رواها الصدوق صحيحة السند ، والتي رواها ثانيا
مقطوعة السند كما قال ، إلا أن الأشهر بين الأصحاب اعتبار مجاوزة النصف
كغيره من الأحداث .
ولما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا حاضت المرأة
وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك
الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت ، وإن
هي قطعت طوافها في أقل النصف فعليها أن تستأنف الطواف ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - تأول رواية ابن بابويه على طواف النافلة ( 3 ) .
مسألة : للشيخ قولان في استحباب القراءة في الركعتين : فقال في باب
القراءة من النهاية : يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية
التوحيد ( 4 ) .
وفي باب الطواف : يقرأ في الأولى قل هو الله أحد وفي الثانية الحمد وقل يا
أيها الكافرون ( 5 ) . وهذا الثاني هو المشهور بين الأصحاب ، لما رواه معاوية بن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 383 ذيل الحديث 2766 وح 2767 وذيله .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 395 ح 1377 ، وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 1 ج 9
501 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 397 ذيل الحديث 1380 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 305 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 509 .