أضاف إليها ستة أشواط تممه سبعة أخر ، ويعتقد أن السبعة الأخيرة هي
فريضة ، ويصلي ركعتين لطواف الفرض ثم يسعى ، فإذا فرغ من سعيه صلى
ركعتين لطوافه المضاف إلى فرض طوافه .
والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه قال : وروي عن أبي أيوب قال :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف
الفريضة ، قال فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات ( 1 ) .
قال : وفي خبر آخر : أن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان الأوليان
لطواف الفريضة ، والركعتان الأخريان ، والطواف الأول تطوع ( 2 ) .
وعندي في ذلك إشكال ، لأن مع الزيادة سهوا إن بطل الأول وجب عليه
إضافة الست ، وفيه بعد ، وإن لم يبطل فقد خرج عن العهدة . وكيف يتحقق
بعد ذلك اعتقاد أن الست هي الواجبة مع الشوط الزائد بعد حصول البراءة
بالأول ؟ وهذا إنما يتأتى على مذهب من يعتقد إبطال الأول فيجب عليه
الزيادة .
مسألة : قال الشيخ : لا يجوز القران في طواف الفريضة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهة ، وليس المراد بذلك الحظر ،
فإن المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه : لا يجوز ( 4 ) .
والذي رواه زرارة في الصحيح قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إنما
يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين والطواف في الفريضة ، وأما في النافلة فلا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 396 ح 2801 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 13 ج 9
ص 438 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 396 ذيل الحديث 2801 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 504 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 572 - 573 .