وعن حنان بن سدير في الموثق قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما
تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة ، وقال : طفت ثلاثة ؟ فقال أبو
عبد الله - عليه السلام - : أي الطوافين طواف نافلة أو طواف فريضة ؟ ثم قال :
إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة
واستيقن الثلاثة وهو في شك من الرابع فليبن على الثلاث فإنه يجوز له ( 1 ) .
ولأنه مع البناء على الأقل لا يخرج عن العهدة بيقين ، لاحتمال الزيادة .
ولأنه أحوط .
ولأنه كالصلاة ، لقوله - عليه السلام - " وزيادتها مبطلة كنقصانها " ( 2 ) ،
فكذا هنا .
احتج الآخرون بأصالة براءة الذمة وعدم الزيادة .
وبما رواه منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام - : إني طفت فلم أدر ستة أم سبعة فطفت طوافا
آخر ، فقال : هلا استأنفت ؟ قلت : قد طفت وذهبت ، قال : ليس عليك
شئ ( 3 ) . ولو كان الشك موجبا للإعادة لأوجبها عليه .
ولأن الإعادة فرض ثان ، والأصل عدمه .
والجواب : المعارضة بالاحتياط ، وبأن الأصل إنما يصار إليه مع عدم
المعارض ، أما مع وجوده فلا . والرواية بعد سلامة سندها لا تدل على المطلوب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 111 ح 360 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 7 ج 9 ص 434 .
( 2 ) لم نعثر عليها لفظا ، والذي وجدناه معنى في ما رواه في تهذيب الأحكام : ج 5 ص 151 ح 498 ،
وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 438 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 110 ح 358 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 434 .