والجواب عن الرواية الأولى : بضعف سندها ، وعن الثانية : إن فيها دلالة
على استحباب الاستلام ، ويمكن الجمع بأن النبي - صلى الله عليه وآله - جاز أن
لا يتعرض لهما ، لزحام أو لغيره أو لقلة الاستحباب فيهما ، والصادق - عليه
السلام - استلمهما حيث لا زحام هناك .
مسألة : المشهور استحباب لثم الحجر واستلام الركن اليماني .
وقال سلار : بوجوبهما ( 1 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة .
مسألة : قال الشيخ : من قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له
أو لغيره فإن كان قد جاز النصف بنى عليه ، وإن لم يكن جاز النصف وكان
طواف الفريضة أعاد الطواف ، وإن كان طواف نافلة بنى عليه على كل
حال ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لو خرج الطائف لعارض عرض له من الطواف
اضطره إلى الخروج جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك
العارض فقط ، والابتداء بطواف الفريضة أحوط ، ولو لم يمكنه العود وكان قد
تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه ، فإن لم يكن تجاوز النصف
وطمع في إمكان ذلك له يوما أو يومين أخر الإحلال ، وإن تهيأ أن يطاف به
طيف ، وإلا أمر به من يطوف عنه ويصلي الركعتين خلف المقام ويسعى عنه وقد
خرج من إحرامه ، وإن كان صرورة أعاد الحج ، فإذا خرج من طوافه مختارا بنى
في التطوع من حيث بلغ وابتدأ للفرض .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 110 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 505 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .