له : إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة وقلت له : إني طفت بها
بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة وقد احتسبت بذلك لنفسي فهل
يجزئني ؟ فقال : نعم ( 1 ) . والتي رواها حفص بن البختري في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - في المرأة تطوف بالصبي الصغير وتسعى به هل يجزئ ذلك عنها
وعن الصبي ؟ قال : نعم ( 2 ) ، لا تعارضان ما ذكرناه ، فإن المطلق قد يقيد لدليل .
والتحقيق أنه إن استؤجر للحمل في الطواف أجزأ عنهما ، وإن استؤجر
للطواف لم يجز عن الحامل ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للرجل أن يطوف وعليه برطلة ( 4 ) .
وقال في التهذيب : يكره للرجل أن يطوف وعليه برطلة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : إنه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة ( 6 ) ،
وهو الوجه .
لنا : إنه في طواف العمرة يكون قد غطى رأسه وهو محرم عليه ، وفي طواف
الحج يجوز له تغطيه رأسه فلا وجه للتحريم .
وأما الكراهة فلما رواه زياد بن يحيى الحنظلي ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 125 ح 410 ، وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الطواف ح 2 ج 9
ص 460 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 125 ح 411 ، وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 460 .
( 3 ) عبارة " والتحقيق . عن الحامل " ليس في ق ون .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 508 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 134 ذيل الحديث 441 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 134 ح 442 ، وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 477 .