وقال ابن الجنيد ( 1 ) : ولا ترمل في الطواف ، لأن في ذلك أذى للطائفين ،
ولو رمل عند حلول الطواف ليسرع من أجل حاجة له لم يكن بذلك بأس .
وقال ابن حمزة : يستحب الرمل في الثلاثة الأشواط الأول : والمشي في
الأربعة وخاصة في طواف الزيارة ( 2 ) .
والأقرب الأول ، لما رواه عبد الرحمان بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أمشي وأبطئ ؟ فقال : مشي
بين المشين ( 3 ) . ولأنه أشهر .
مسألة : المشهور أنه لا يجوز إدخال المقام في الطواف .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : يطوف الطائف بين المقام والبيت الآن ، وقدره من
كل جانب ، فإن اضطر أن يطوف خارج المقام أجزأه .
لنا : قوله - عليه السلام - : " خذوا عني مناسككم " ( 5 ) ، وإنما طاف كما
قلناه .
احتج بما رواه محمد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الطواف خلف المقام ، قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن
لم تجد منه بدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) الوسيلة : ص 172 - 173 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 109 ح 352 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الطواف ح 4 ج 9
ص 428 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 125 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 399 ح 2809 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الطواف ح 2 ج 9
ص 427 .