وقال ابن إدريس : لا ينعقد هذا النذر ( 1 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إنه نذر كيفية غير مشروعة فلا ينعقد .
ولأن الطواف إما صلاة أو مشابه لها في الأحكام ، لقوله - عليه السلام - :
" الطواف بالبيت صلاة " ( 2 ) ، وقد ثبت وجوب القيام في الصلاة ، فكذا فيه .
احتج الشيخ بما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال
أمير المؤمنين - عليه السلام - : في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف
أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ( 3 ) .
وعن أبي الجهم ، عن الصادق - عليه السلام - عن أبيه ، عن آبائه - عليهم
السلام - ، عن علي - عليه السلام - أنه قال : في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ،
قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ( 4 ) .
والجواب : المنع من صحة سند الروايتين .
مسألة : أطلق الأصحاب جواز أن يطوف الحامل عن نفسه ، فقال ابن
الجنيد ( 5 ) - ونعم ما قال - : والحامل للمريض يجزئه طوافه عن طواف الواجب
عليه إذا لم يكن أجيرا .
لنا : إنه يجب عليه السعي في غير الطواف ، فلا يجوز صرفه إليه .
والرواية التي رواها الهيثم بن عروة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 2 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 44 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 135 ح 446 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الطواف ح 1 ج 9
ص 478 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 135 ح 447 ، وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب الطواف ح 2 ج 9
ص 478 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .