مسألة : المشهور بين علمائنا وجوب ركعتي طواف الفريضة ، ونقل ابن
إدريس ( 1 ) عن شواذ منهم الاستحباب .
وقال الشيخ في الخلاف : ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا ، وبه
قال عامة أهل العلم ، وللشافعي قولان : أحدهما : إنهما غير واجبتين ، وبه قال
قوم من أصحابنا ( 2 ) .
لنا : قوله تعالى : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ( 3 ) .
ولما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصلي ركعتين ( 4 ) . الحديث .
ولأن وجوب قضائهما يستلزم وجوب الأداء ، والملزوم ثابت ، لما رواه عمر
ابن يزيد في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من نسي أن يصلي
ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضيه عنه
وليه ، أو رجل من المسلمين ( 5 ) .
احتج المخالف بالأصل .
والجواب : المعارضة بالاحتياط ، وبما تقدم من الأدلة .
مسألة : قال الشيخ : من نذر أن يطوف على أربع كان عليه أن يطوف
طوافين أسبوعا ليديه وأسبوعا لرجليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 327 المسألة 138 .
( 3 ) البقرة : 125 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 136 ح 450 ، وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب الطواف ح 3 ج 9
ص 479 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 143 ح 473 ، وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 13 ج 9
ص 484 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 508 .