عنه ( 1 ) .
قال الشيخ : قوله - عليه السلام - : " فإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه "
رخصة لتأخر شراء الفداء إلى مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد
فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح
قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاده ( 2 ) .
الثالثة : روى إسحاق بن عمار في الصحيح أن عباد البصري جاء إلى أبي
عبد الله - عليه السلام - وقد دخل مكة بعمرة مبتولة وأهدى هديا فأمر به فنحر في
منزله بمكة ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء
الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا
عليهم ( 3 ) .
الرابعة : روى منصور بن حازم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكة ، إلا أن يشاء
صاحبها إن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ( 4 ) .
قال الشيخ : هذا الخبر رخصة لما يجب من الكفارة في غير الصيد ، فأما ما
تجب في كفارة الصيد فإنه لا ينحر إلا بمكة ، لما رواه أحمد بن محمد ، عن بعض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 373 ح 1300 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9
ص 248 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 373 ذيل الحديث 1300 وح 1301 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب
كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 247 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 374 ح 1302 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 248 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 374 ح 1303 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9
ص 246 .