إذا فعل ذلك عامدا ( 1 ) . والأقرب عندي قول المفيد .
لنا : ما رواه عبد الله بن مسكان في الموثق قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة
فذكر بعد ما أحل أو واقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ، فقال : عليه بقرة
يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 2 ) .
وقول ابن إدريس هذا إنما يتم في سعي العمرة ، لأنه في سعى الحج تجب
الكفارة مطلقا ، لأنه لم يطف للنساء ، وفيه نظر ، لأنا لو فرضنا أنه قدم طواف
النساء لعذر لحقه هذا الحكم أيضا .
مسألة : قال الشيخ : إذا طاف من طواف النساء شيئا بعد قضاء مناسكه
ثم جامع فإن كان قد طاف منه أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ولم يلزمه
الكفارة ، وإن كان أقل من النصف كان عليه الكفارة وإعادة الطواف ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : أما اعتبار النصف في صحة الطواف والبناء عليه
فصحيح ، وأما سقوط الكفارة ففيه نظر ، لأن الإجماع حاصل على أن من جامع
قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة ، وهذا جامع قبل طواف النساء ،
فالاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية حمران ابن أعين ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه
خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 580 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 153 ح 505 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السعي ح 2 ج 9
ص 529 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 496 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 552 .