وقال سلار : من ظن أنه قد تمم السعي فقصر وجامع فعليه دم ويتمم
السعي ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : من سعى ستة أشواط وظن التمام فقصر وجامع وجب عليه
دم بدنة ، وروي بقرة ويسعى شوطا آخر . وإنما وجب عليه الكفارة ، لأجل
أنه خرج من السعي غير قاطع ولا متيقن إتمامه ، بل خرج عن ظن منه ،
وهاهنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن ، بل مع القطع واليقين ، وهذا ليس بحكم
الناسي ، وهكذا يكون في سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ، ولو كان في سعي
الحج كان يجب عليه الكفارة . ولو سلم له سعيه وخرج منه على يقين ، لأنه
قاطع على وجوب طواف النساء عليه . وليس كذلك العمرة المتمتع بها لو سلم
له سعيه وقصر لم تجب عليه الكفارة ، لأنه قد أحل بعد تقصيره من جميع ما أحرم
منه ، لأن طواف النساء غير واجب في العمرة المتمتع بها إلى الحج ، ثم أمر بتأمل
ما قاله . ثم قال : فلا يصح القول بهذه المسألة ، فإنها ذكرها الشيخ المفيد في
مقنعته إلا بما حررناه . ثم قال : وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : وإن
كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنه تممه ثم جامع لم تلزمه الكفارة ، وكان
عليه تمام السعي . فجعله في حكم الناسي ، ولا يصح هذا أيضا إلا في سعي
العمرة المتمتع بها إلى الحج ( 2 ) .
وقال في باب السعي : ومتى سعى أقل من سبعة مرات ناسيا وانصرف ثم
ذكر أنه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص منه ، وإن لم يعلم كم نقص منه
وجب عليه إعادة السعي ، وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب
عليه دم بقرة . وكذا إن قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة وإتمام ما نقص
هامش
( 1 ) المراسم : ص 120 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 551 .