مسألة : لو جامع بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير قال الشيخ : عليه
بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة ( 1 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : عليه بدنة .
وقال سلار : عليه بقرة ( 4 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه الحلبي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
متمتع طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقبل امرأته قبل أن يقصر من
رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، وإن كان بجماع فعليه جزور أو بقرة ( 5 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن
يكون قد ثلم حجه ( 6 ) .
احتج سلار بالحديث الأول ، فإنه خير بين البقرة والبدنة فيسقط وجوب
البدنة .
واحتج ابن أبي عقيل بالحديث الثاني .
والجواب : إنه كما يحتمل التخيير يحتمل التفصيل ، وهو أولى لاستبعاد
التخيير بين الأعلى والأدنى ( 7 ) . وعن الثاني إنا نقول بموجبه مع اليسار .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 363 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 581 .
( 4 ) المراسم : ص 120 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 160 ح 535 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1
ج 9 ص 269 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 161 ح 537 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2
ج 9 ص 270 .
( 7 ) ق وم ( 2 ) : بين الأدنى والأعلى .