بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته
رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر ( 1 ) .
وفي الصحيح عن بريد ابن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر - عليه
السلام - عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه
وسعيه ، قال : عليه بدنه لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج
إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 2 ) .
مسألة : لو جامع أمته المحرمة بإذنه وهو محل قال الشيخ - رحمه الله - : يلزمه
بدنة ، فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام ( 3 ) .
وكان والدي ( 4 ) - رحمه الله - يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة ، وعلى
المعسر شاة أو صيام ، وهو الوجه ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال :
قلت لأبي الحسن موسى - عليه السلام - : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة
محرمة ، قال : موسرا أو معسرا ؟ قلت : أخبرني عنهما ، فقال : هو أمرها بالإحرام أو
لم يأمرها وأحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني فيهما ، قال : إن كان موسرا
وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة ، وإن شاء
بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو
معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 323 ح 1111 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2
ج 9 ص 268 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 324 ح 1112 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الاستمتاع ح 1 ج 9
ص 268 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 - 495 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 320 ح 1102 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2
ج 9 ص 263 .